ابن قتيبة الدينوري
438
الشعر والشعراء
المزاد ، وكان من أهدى الناس بالطريق ، فخرج ذات يوم ومعه أخوه عبيد الله وابن عمّ له ، فنذروا به ( 1 ) ، فانصرف مخفقا ، فمرّ بجيران لبنى عوف بن عامر ، فأغار عليهم فاطَّرد إبلهم وقتل رجلا من بنى عوف ، وبلغ الخبر بنى عوف ، فطلبوه فقتلوه ، وضربوا رجل أخيه فأعرجوه ، واستنقذوا إبل صاحبهم وانصرفوا ، وتركوا عند عبيد الله سقاء من ماء ، كيلا يقتله العطش ، فتحامل حتّى أتى بنى خفاجة ، فلاموه وقالوا : فررت عن أخيك ؟ ! فقال يعتذر : يلوم على القتال بنو عقيل * وكيف قتال أعرج لا يقوم
--> ( 1 ) نذروا به : علموه فحذروه .